و النسبة بين صحيح المتأخرين و المعمول به عندهم عموم من وجه أيضا، لعملهم بالحسن و الموثّق غالبا و طرحهم الصحيح الموافق للتقية أو المخالف للأقوى و غير ذلك.
٥٠ الثالثة الصحيح عند القدماء و ساير الاخباريين
على ثلاثة معان - كما افاده الحر العاملي في وسائله: ١٠٨/٢٠-١٠٧ -..
احدهما: ما علم وروده عن المعصوم عليه السّلام.
ثانيهما: ذلك مع قيد زائد و هو عدم معارضته بأقوى منه بمخالفة التقية و نحوها.
ثالثها: ما قطع بصحة مضمونه في الواقع - أي بأنه حكم اللّه - و لم يقطع بوروده عن المعصوم عليه السّلام.
و للضعيف عندهم ثلاثة معان مقابلة لمعاني الصحيح، فتدبّر.
٥١ الرابعة: من الفوائد المنسوبة الى شيخنا البهائي رحمه اللّه التي ذكرها الشيخ الجد طاب ثراه في اول رجاله - تنقيح المقال: ١٧٠/١ - قال:
الظاهر ان قوما منّا لما كانت كتب أصحاب الأصول بينهم مشهورة متداولة، و كانوا إذا رأوا الحديث الواحد ورد في كثير من تلك الكتب بطرق مختلفة عملوا به، لحصول الظن الغالب بانه مما يعوّل عليه، فلذلك ما كانوا يبحثون عن انه صحيح بالمعنى المشهور بين المتأخرين أو حسن أو موثّق، بل كانوا لا يسمونه خبر آحاد، يظهر ذلك لمن تتبع كلامهم.
و اللّه سبحانه أعلم بحقائق الامور.
***
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
