فتحصل ان الخبر عندهم على ضربين: صحيح و ضعيف: و الضعيف عبارة عما لم يعتمدوا عليه.
قال شيخ الطائفة في أول الاستبصار: ٤/١: و أما القسم الآخر: فهو كل خبر لا يكون متواترا و يتعرى عن واحد من هذه القرائن، فان ذلك خبر واحد و يجوز العمل به على شروطه...
و كذا ما حكي عن الشيخ الصدوق من قوله: كلّما لم يحكم ابن الوليد بصحّته فهو عندنا غير صحيح - و سيأتي نصه -.. الى غير ذلك من كلماتهم الشاهدة على ما قلناه.
فوائد.
٤٨ الاولى: قال الفاضل الكاظمي في التكملة: ٥٠/١ في ذكر الألفاظ التي تداول استعمالها عند أهل الحديث و الرجال منها:
صحيح الحديث، ثم قال: اعلم ان الصحة في لسان القدماء يجعلونها صفة لمتن الحديث على خلاف اصطلاح المتأخرين حيث يجعلونها صفة للسند و يريدون به ما جمع شرائط العمل.
اقول: إن جملة المتأخرين على خلافه، و لم أفهم مرامه أعلى اللّه مقامه، حيث كلمات الأصحاب على خلافه، و قد مر نقل جملة منها و سيأتي بعض منها في مقام تقسيم الأقسام، بل الإطباق على خلافه صريحا، نعم قد يصحّ هذا في الجملة لا بالجملة. فتدبّر.
٤٩ الثانية: النسبة بين اصطلاح القدماء في الصحيح و المتأخرين عموم مطلق، كما ان النسبة بين الصحيح عند القدماء و المعمول به عندهم عموم من وجه،
لكون ما يوافق التقية صحيحا أحيانا، و كون ما يروى عن أمير المؤمنين عليه السّلام في كتب العامة غير صحيح غالبا، و ان كان معمولا به أحيانا.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
