مستدرك رقم: (٣٣) الجزء الاول: ١٣٩ البدعة: - بالكسر -
لغة: الامر المستحدث، و اصل مادة بدع: الاختراع على غير مثال سابق، كما ذكره الشاطبي [الاعتصام: ٣٦/١]، و منه قوله تعالى: بَدِيعُ اَلسَّماواتِ وَ اَلْأَرْضِ البقرة: ١١٧ - أي مخترعها من غير مثال سابق متقدم، و قوله عزّ من قائل: قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ اَلرُّسُلِ - الاحقاف: ٩ - أي ما كنت أول من جاء بالرسالة من اللّه الى العباد، و يقال: ابتدع فلان بدعة يعني ابتدأ طريقة لم يسبقه اليها سابق، فهي اذا ما أحدث على غير مثال متقدم، فيشمل المحمود و المذموم، و لكن خصت شرعا بالمذموم مما هو خلاف المعروف عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
و البدعة اصطلاحا: كل ما أحدثه الناس من قول أو عمل في الدين و شعائر مما لو يؤثر عن الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أو المعصومين عليهم السّلام بدلالة قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من احدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ» [اخرجه البخاري و مسلم و أبو داود و ابن ماجة، و غيرهم من العامة، انظر: صحيح مسلم: ١٣٤٣/٣، سنن أبي داود: ٢٨٠/٤ حديث ٤٦٠٦ و غيرهما].
و على هذا فقد تطلق السنّة في مقابل البدعة، فيقال فلان على السنّة، إذا عمل على وفق ما سنّه المعصوم عليه السّلام، و مقابله على البدعة أي على خلاف ما عملوه، أو أحدث في الدين ما لم يكن عليه السلف، أو أدخل في الدين ما ليس فيه تشريع.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
