مستدرك رقم: (١٣٦) الجزء الاول: ٣٨٥ حجية المدلّس و الحديث المدلس:
ذكر المصنّف رحمه اللّه اقوالا ثلاثة في جرح من عرف بالتدليس، و انه هل ترد روايته التي لم يدلّس بها أيضا، و استجود المشهور القول بالتفصيل و انه دائر مدار اللفظة، فان صرح بما يقتضي الاتصال قبل و الا فلا. و استدلّوا لهذا القول بأنّ التدليس ليس كذبا، و انما هو تحسين لظاهر الاسناد و ضرب من الايهام بلفظ محتمل، فاذا صرح قبلوه و احتجوا به، و ردّوا ما اتى منه باللفظ المحتمل و جعلوا حكمه حكم المرسل و نحوه.
و هذا لم افهمه بعد، حيث لو كان يدلّس في متن الحديث و سنده و سوّغ لنفسه ذلك فليدلّس في الالفاظ و يأتي بالالفاظ التي تفيد الاتصال.
ان قلت: ان التدليس غير قادح في العدالة.
قلنا: هذا أوّل الكلام، و لو سلّمناه فنحن نشترط في الراوي الوثاقة و الاطمينان بصدور ما يحكيه، و لا ريب ان من عرف بذلك لا يبقى وثوق فيه حتى لو لم يكن ذاك جارحا له.
و هنا اقوال اخرى غير ما ذكرها المصنّف رحمه اللّه نذكرها درجا و هي:
الرابع: من يقول بالتدليس بالمعاريض لا يعدّ مثل هذا جرحا، لان قصده التوهيم - كما ذكره في التدريب: ٢٢٩/١ - دون غيره، و حكاه بلفظ القيل الدربندي في درايته: ١٦ - خطي -.
الخامس: ما حكي عن الصيرفي في دلائله انه من ظهر تدليسه عن غير
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
