تضر! على حد قول صاحب اختصار علوم الحديث: ٥٣، و في صحاحهم ما لا يخفى منه، و ذهب الأسفرايني - ممن نعرف منهم - الى عدم الاحتجاج بمرسل الصحابي الا ان يبين، و حكى ابن كثير عن ابن الاثير و غيره ان فيه خلافا، و كذا البلقيني في محاسن الاصطلاح ذيل المقدمة: ١٤٢ عن جمع منهم.
كل هذا عندنا باطل، فان الموقوف و المقطوع لا يحتج به، سواء أ كان من صحابي أم غيره كما هو ظاهر، و قد مرّ.
٢٤٢ الثالثة: قال في الرواشح: ١٧١: و في حكم الارسال ابهام الواسطة
ك «عن رجل» و «عن بعض اصحابه» و نحو ذلك، فاما: عن بعض اصحابنا مثلا فالتحقيق انه ليس كذلك، لان هذه اللفظة يتضمن [كذا] الحكم له بصحة المذهب و استقامة العقيدة، بل انها في قوة المدح له بجلالة القدر.. الى آخره.
و سيأتي الكلام عنها في ألفاظ المدح.
إلا انه استشكل في شرح المفاتيح - كما حكاه في نهاية الدراية: ٥٠ -: على هذا. و الحق ان هنا خلطا بين المرسل و المجهول. و سنأتي عليه. و إن كان يظهر من كلام ثاني الشهيدين الوحدة بينهما في تعريف المرسل، و ادعى انه مذهب اصحابنا.
٢٤٣ الرابعة: هل يختص الارسال بالعدل ام لا؟
قال في المفاتيح - كما حكاه في نهاية الدراية: ٥٠ المستفاد من النهاية و المنية و المهذب البارع و المعالم و غاية المبادي و شرح العضدي و شرح ابن التلمساني و شرح الشرح للاصفهاني و المحكي عن الاحكام اختصاص الارسال بالعدل، و ان غير العدل اذا قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مع بعد زمانه عن زمن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و عدم دركه اياه لا يكون مرسلا، و يستفاد
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
