مستدرك رقم: (١٢٣) الجزء الاول: ٣٣٤ قال السيد محمد الموسوي في كفايته في علم الدراية - خطي -:
و ليعلم ان الشرط في اتصاف الرواية بالاضمار و القدح فيه ان لا تكون ناشئة من تقطيع الأخبار و إفراد بعضها عن بعض، و إلا فلا تقدح في الرواية، و الظاهر ان كثيرا من المضمرات في حكم الموصولات بل عينه، لان أرباب الأصول كانوا يذكرون السلسلة المنتهية الى المعصوم في أول أصولهم ثم يسندون اليه بالإضمار خوفا من التطويل، كما هو المشاهد فيما بقي من الأصول ككتاب علي بن جعفر و غيره، ثم لما جاء أرباب الكتب المعروفة بوبوا الأخبار و قطّعوها فجاء الإضمار من هذه الجهة، و قد نبّه على ذلك جماعة منهم صاحب المنتقى و شيخنا المحقق قدس سرهما، فلا بد لمن يروي الرواية بالإضمار من الفحص و التتبع و تمييز أحد الصنفين من الآخر لئلا يكون وصفا للصحيح بصفة لم يتصف بها حقيقة فيكون عاملا بخلاف الحق و هذه دقيقة وجب التنبيه [عليها].
فإن قيل: قد ذكرتم ان ظاهره المعصوم، فبأية علّة اهملتم الظهور؟.
قيل له: الظهور ظهور خارجي لا مساس له بشيء من الألفاظ، و قد حقق في محله ان الظنون الخارجية غير معتبرة في شيء من الألفاظ، و ليس هذا من باب تمييز المشتركات الرجالية الذي يعتبرون فيه خارجة الظنون، و انما هو إبهام صرف كقولك ضربته، و هذا الإبهام لا يكاد يرتفع الا بحصول العلم بالمرجع أو ما يقوم مقامه مما ينتهي اليه، و لم ينته اليه في مثل المقام، و لذا لم يذهب الى اعتبارها فيه هنا أحد فيما أعلم، فليكن على ذكر منك.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
