[الظاهر: أ أنت] خاطبتني أم علي؟! فقال: يا أحمد! أنا شيء ليس كالأشياء، لا أقاس بالناس و لا أصف بالشبهات، خلقتك من نور و خلقت عليا من نورك، اطلعت على سائر [الظاهر: سرائر] قلبك فلم أجد في قلبك أحب من علي بن أبي طالب فخاطبتك بلسانه كي ما يطمئن قلبك.
ثم قال: و هذا عزيز لم يتفق مثله لأحد من المتقدمين و المتأخرين من الفريقين.
و هو - على ما نعلم - على حق فيما أفاد رضوان اللّه عليه و صلواته على اجداده.
٢٠٥ السادسة: قيل إذا روى الشيخ عن تلميذه صدق ان كلا منهما يروي عن الآخر،
فهنا هل يقال لمثل هذا مدبّج؟ لهم فيه كلام، و الظاهر العدم، لعدّ مثل هذا من نوع رواية الأكابر عن الأصاغر. الا ان ابن الملقن في التذكرة في علوم الحديث:
٢٣-٢٤ قد خلط بينهما فقال - بعد عدّه للأقسام المشتركة - و منها: من روى من الأكابر عن الأصاغر.. ثم قال: و يلقب أيضا برواية الفاضل عن المفضول، و رواية الشيخ عن التلميذ.
إلا ان الدربندي رحمه اللّه قال في درايته: ١٤ - خطي -:.. و الحق تمشية المقارضة و التدبيج في هذه الصورة أيضا.
٢٠٦ السابعة: قال في المقدمة: ٤٦٢: اعلم ان رواية القرين عن القرين تنقسم:
فمنها: المدبّج، و هو أن يروي القرينان كل واحد منهما عن الآخر.. و مثّل له من الصحابة و التابعين و أتباعهم.. و غيرهم.
و منها: غير المدبّج، و هو أن يروي أحد القرينين عن الآخر و لا يروي الآخر عنه فيما نعلم.. ثم قال: و له أمثلة كثيرة. و تابعه البلقيني في محاسن
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
