مستدرك رقم: (٩٥) الجزء الاول: ٢٧٩ و اذ وصل بنا البحث الى الحديث عن الحديث الناسخ و المنسوخ، فنقول:
اشارة
إن هنا فنّا مهمّا عدّه بعضهم - كالبلقيني في محاسن الاصطلاح ذيل مقدمة ابن الصلاح: ٦٣٢-٦٤٧ - النوع التاسع و الستين، زاده على الأنواع التي ذكرها في المقدمة، و كذا ابن حجر في النخبة، و أشار له علماؤنا غالبا، و لم يتعرض له المصنف رحمه اللّه، و هو ما عرف ب:
أسباب ورود الحديث
اشارة
و يقال له: معرفة أسباب الحديث. قال الدربندي رحمه اللّه في درايته: ٣١ - خطي -: اعلم ان معرفة هذا من الأمور المهمة، فهذا شأن جليل و أمر عظيم كثير الفوائد، أ ما ترى انه قد ينقل في جملة من الكتب جملة من الأحاديث ذوات الأسباب فلا يذكر فيها أسبابها فيختل بذلك الأمر بالنسبة الى جملة من المقامات، بل قد تفوت بذلك جملة من المقاصد. و على كل فهو نظير أسباب نزول القرآن الكريم يتوخى بيان المناسبة مما يدلي بمعرفة ما تقدم من الحديث و ما تأخر منه مما يسهل عملية الاستنباط و الإدلاء بالحكم الشرعي لما يحكيه من ظروف الرواية التاريخية.
و نتبرك بذكر مثال له، و هو ما ذكره الدربندي في درايته: ٣١ - خطي - بلفظه و هو: قد ورد في الحديث القدسي المروي من كلا الطريقين - أي العامة
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
