مستدرك رقم: (٩٣) الجزء الاول: ٢٧٤ بعد أن عدّ المرحوم السيد محمد ابو طالب الموسوي في كتابه الكفاية في علم الدراية - خطي - المختلف القسم الرابع من المزيد قال:
لكن هذه اللفظة ليست على سائر الألفاظ المذكورة، فإنها بأسرها أسامي للشخص و هذا اسم للنوع، إذ الحديث الواحد لا يكون بمختلف، و إنما هو مخالف لغيره مما يؤدي معناه، و ان كان يمكن أن يجعل صفة للشخص نظرا الى الاختلاف فيه، لكنه فاسد من وجوه:
أحدها: وجود الشركة، فتأمّل.
ثانيها: بعد جعل الوصف بحال المتعلق، فلا يصار إليه إلا بدليل.
ثالثها: خلاف ما اصطلحت عليه أئمة الفن، فإنّ كل من صنف في هذا الباب صرّح بأنه وصف للنوع لا الشخص.
و الحديثان يتعارضان ظاهرا و واقعا أيضا، و منهم من قيّد التعارض بالأول نظرا الى أن التناقض لا يقع في كلمات النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأئمة عليهم السّلام، و هو غير صحيح، و إن كان القائل به المعظم، لأن جهات المصالح قد تدعو إلى إخفاء أمر و الحكم و سوق الكلام على خلاف الواقع كما في التقية، و ليس يلزم عليه أن يؤدي و إن كان له ذلك لكن لا يتعين عليه قبح الكذب بالوجوه و الاعتبار، و لو كان ذاتيا كان مقتضيا لا علة، كما أوضحناه في محله.
و كيف كان، رأيت أكثر أهل العلم لم يعقلوا في مصالح إخفاء الواقع عدا التقية، حتى ان المحدث المجلسي يحمل الأخبار المنقولة في الأقاصيص و الوقائع
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
