١٨٧ السابعة: لقد سبق البحث عن الدرج - الذي هو إضافة ما ليس من الحديث اليه - و قد خلط مع بحث المزيد.
قال في جامع الأصول: ٥٧/١: قد يظن قوم ان هذا النوع هو الذي قبله و ليس كذلك، فإن الأول هو أن ينفرد الراوي بزيادة في الحديث يرفعها الى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و يجعلها من قوله، و هذا النوع:
هو أن يذكر الراوي في الحديث زيادة، و يضيف اليه شيئا من قوله، إلا انه لا يبين تلك الزيادة انها من قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أو قول نفسه، فتبقى مجهولة.
١٨٨ الثامنة ذكر الأعلام ما لو علم بكون ما في المتن أو السند مزيدا، و لم أجد من تعرض الى موارد الشك في لفظ في كونه مزيدا أم لا، متنا أو سندا،
و الظاهر انه يحكم بعدم الزيادة، و صرف الشك أو الظن لا يغني عن الحق شيئا، نعم قد تكون بعض القرائن - كالكلمات التفسيرية - قرينة على كون المفسر مزيدا. و من هنا ذهب السيد الخوئي دام ظله في التنقيح: ٤/١-٤٩٣ في ذيل رواية إبراهيم بن ميمون: ان كان غسّل الميت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه، و ان كان لم يغسّل فاغسل ما أصاب ثوبك منه، يعني إذا برد الميت. قال: إن من البعيد أن تكون هذه الجملة من كلام الإمام عليه السّلام، و المظنون بل المطمأن به انها من كلام الراوي، فانها لو كانت من كلامه عليه السّلام لم يكن يحتاج الى ضمّ كلمة التفسير، و هي قوله: يعني، بل كان اللازم حينئذ ان يقول: إذا برد.
أقول: مجرد ما ذكره دام ظله لا يكفي للقرينة لوجود نظائر للرواية لم يتردد أحد في كونها من متن النص. نعم ورود المتن من دون الذيل في اسناد الشيخ الكليني قد يعدّ شاهدا، فراجع.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
