تفرد بها بعض الرواة، و هو أبو مالك سعيد بن طارق الأشجعي، و ساير الرواة رووها: «جعلت لنا الارض مسجدا و طهورا»، فما رواه الجماعة عام يتناول إضافة الأرض من التراب و الرمل و الحجر، و مروي ابي مالك مختص بالتراب.
و قد توقف جمع في هذا القسم، كما ان فريقا من علماء الحديث يردّها مطلقا، و طائفة تردّها إذا كانت ممن قد كان رواها ناقصة و يقبلها من غيره.
هذا و قد ذكروا لكل واحد من هذه مثالا، و الذي لم أفهمه هو انهم كيف يقبلون المزيد و يعدّونه من الصحيح و الحسن مع شرطهم هناك بان لا يكون شاذا، و تفسيرهم للشاذ بمخالفة الثقة من هو أوثق منه، مع ان الزيادة شذوذ بلا ريب، خصوصا إن كانت من غير الثقة. إلا أن يقال ان الراوي للمزيد إن كانت روايته مع الزيادة غير مخالفة لغيرها فهو مقبول و ليس بشاذ، و ان كانت مخالفة و كان المقابل لها ثقات فهو شاذ، فتدبّر.
و أما عندنا ففي ما ذكره المصنف (قدس سره) كفاية، و سنرجع للموضوع فيما بعد باذن اللّه تعالى.
للتوسعة لاحظ: شرح ألفية العراقي للسخاوي: ١٩٩/١-٢٠٤، مقدمة ابن الصلاح: ١٨٥-١٩١ و عدّها نوعا برأسه.
١٨٢ الثانية: قال في وصول الأخيار: ١٠٤ التراث: ١١٦ باختلاف يسير ما نصه:
أصل: ينبغي للحاذق التنبه للزيادة في السند و النقص، فالزيادة أن يزيد الراوي في أول السند أو وسطه أو آخره رجلا أو أكثر، و المحل مستغن عنه، بأن يكون الراوي قد روى عن شخص بغير واسطة فيزيد راوي الحديث بينهما رجلا أو أكثر، و انما يتنبه [خ. ل: يتفطن] له المتفطنون، و هو عندنا و عند العامة نادر الوقوع، بل لا اعلم اني وقفت منه على شيء.
و أما النقص، فبأن يروي الرجل عن آخر، و معلوم انه لم يلحقه، أو لحقه
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
