الملك العلي: ١١٨-١٢٢ و غيره أمورا - و هي مشتركة غالبا مع المعرّفات للحديث الموضوع، و قد خلط بينهما - و هما قسمان: منكر جلي، و منكر خفي.
فالأول: ما هو واضح جلي يشترك في معرفته كل من له دراية بالحديث، كركاكة اللفظ و المعنى، و اشتماله على المجازفات، و الإفراط في الوعيد الشديد على الأمر اليسير، أو الوعد العظيم على الفعل اليسير.. و غير ذلك مما هو مذكور في كتب الموضوعات و أصول الحديث.
و الثاني: ما هو خفي لا يدركه إلا المبرّز في هذا الشأن، و أهمه أمران:
الأول: التفرد من الراوي المجهول أو المستور أو من لم يبلغ من الحفظ و الشهرة ما يحتمل معه تفرد ما يجب أن يشاركه غيره فيه، أو في أصله تفردا بإطلاق أو بالنسبة الى شيخ من الحفاظ المشاهير.. و غير ذلك.
الثاني: مخالفته للأصول و الثابت المعروف من المنقول.
١٧٨ العاشرة: قد ذكر بعضهم - كالسخاوي في فتح المغيث: ١٩٠/١ و غيره - ان الفرق بين الشاذ و المنكر إنما هو من جهة اختلافهما في مراتب الرواة،
فالصدوق إذا تفرد بما لا متابع له و لا شاهد و لم يكن عنده من الضبط ما يشترط في المقبول فهذا أحد قسمي الشاذ، فإن خولف من هذه صفة مع ذلك كان أشد في شذوذه، و ربما سماه بعضهم منكرا، و ان بلغ تلك الرتبة في الضبط لكنه خالف من هو أرجح منه في الثقة [كذا] و الضبط، فهذا القسم الثاني من الشاذ، و أما إذا انفرد المستور أو الموصوف بسوء الحفظ أو المضعّف في بعض مشايخه خاصة أو نحوهم ممن لا يحكم لحديثهم بالقبول بغير عاضد يعضده بما لا متابع له و لا شاهد فهذا أحد قسمي المنكر، و هو الذي يوجّه إطلاق المنكر عليه من المحدثين، و ان خولف مع ذلك فهو القسم الثاني، و هو المعتمد على رأي الأكثرين في تسميته، و عليه فهما يجتمعان في مطلق التفرد أو مع قيد المخالفة و يفترقان بان الشاذ راويه ثقة أو
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
