مستدرك رقم: (٨٥) الجزء الاول: ٢٥٧ فوائد (حول الشاذّ):
١٥٧ الأولى: الاختلاف في تعريف الشاذ سبب تضارب المشارب في عدّ الشاذ من أي اقسام الحديث؟.
فالأكثر الأشهر عدّه من الأقسام المشتركة - كما فعله المصنف طاب ثراه، و غيره -.
و منهم من عدّه من أقسام الصحيح خاصة، باعتبار أخذهم فيه قيد مخالفة الثقة لمن هو أرجح منه، و صرف المخالفة من الثقة لا تستلزم الضعف.
و منهم من عدّه من أقسام الضعيف خاصة، لما فيه من التفرد مقابل الثقات، و عدم أخذهم في الراوي قيد الوثاقة، كما في قواعد التحديث: ١٣٠ و غيره.
و من هنا فقد ردّه بعضهم مطلقا، و قبله آخرون كذلك، و منهم من فصّله كالمصنف قدس سره، و فصّل آخرون: بان الحديث المخالف له إن كان من أحفظ أو اضبط أو أعدل فمردود، و إن انعكس فلا يردّ، لأن في كل منهما صفة راجحة و مرجوحة، فيتعارضان.
و على المشهور: يكون الشاذ صحيحا و غير صحيح، و الصحيح أعمّ من الشاذ و غيره، فتدبّر.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
