مستدرك رقم: (٧٧) الجزء الاول: ٢٤٣ المحرّف:
اشارة
من انواع علم الحديث، و قد افرده علماء الدراية غالبا بالذكر، و منهم من عمم المصحف له كالمصنف - رحمه اللّه -، و نص عليه في توضيح المقال: ٥٨، و الدربندي في درايته: ٨ - خطي -.. و غيرهما، و لم يفرق ابن حجر في شرح النخبة: ٣٢ بين المصحف و المحرف لاحتمال وقوع الخطأ فيهما.
بل قال في تحقيق التراث: ١٥٤-١٥٥ ما نصه: و غالبا - أو عند الأكثر - لا يفرق بين التصحيف و التحريف من حيث المعنى، فكل خطأ في الكتابة أو قراءة الكلمة هو التصحيف و يقال له أيضا تحريف. إلا ان المحقق الاسترآبادي في كتابه لب اللباب: ١٥ - خطي - عكس الأمر، ثم اختار كون النسبة بينهما عموما من وجه حيث اعتبر في المصحف أن يكون التصحيف بما يناسب الأصل خطا و صورة، و عمم المحرف، إلا انه خص الغرض فيه بكونه مطلبا فاسدا. و لا يخلو كلامه من نظر و تأمل.
و هناك محاولات أخر للتفرقة بينهما، فقد قيل: ما كان فيه تغيير حرف أو حروف بتغير النقط مع بقاء صورة الخط سمي مصحّفا، و ما كان فيه ذلك في الشكل سمي محرّفا، و هي تفرقة شكلية لفظية لا دليل عليها، قاله غير واحد كابن حجر في شرح النخبة: ٣٢ و غيره، و مراده بالشكل هنا هيئة الحرف لا حركاته، و ذلك ان التغيير في الشكل (الحركة) يصطلح عليه غالبا - بالخطإ -، كما سيأتي، قاله في تحقيق التراث: ١٥٥.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
