مستدرك رقم: (٥٨) الجزء الاول: ٢٠٨ المرفوع عند العامة و الخاصة:
اعلم ان من المرفوع قول الراوي: يرفعه و ينميه أو يبلغ به الى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أو أحد الأئمة سلام اللّه عليهم، فما وقع فيه مثل هذا يقال له في زماننا: المرفوع و ان كان منقطعا أو مرسلا أو معلقا بالنسبة الينا الآن، فقول محمد بن يعقوب الكليني مثلا - في أصول الكافي: ٣٩/١ حديث ٥ باب النوادر - علي بن ابراهيم رفعه الى ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: طلبة العلم ثلاثة.. يقال له مرفوع، لاتصاله بالمعصوم عليه السّلام و ان كان منقطعا بالاعضال او الارسال. اما علي بن ابراهيم فانه بالنسبة اليه يمكن ان يكون متصلا، أو حتى الكليني ايضا اذا كان قد قطع الاتصال و حذف السند. كما افاده غير واحد، منهم شيخنا الشيخ حسين بن عبد الصمد في درايته: ٩٠ [التراث ١٠٤]، و نقلنا عبارة نهاية الدراية: ٤٦ في هامش المتن.
و قيل: المرفوع هو ما أخبر به الصحابي عن فعل النبي صلّى اللّه عليه و آله أو قوله، و خرج بذلك المرسل، و قد قال به الخطيب في كفايته: ٥٨، كما و قد حكاه السيوطي في تدريبه: ١٨٤/١، و السخاوي في فتح المغيث: ٩٨/١ و غيرهم.
و بذا خالف البغدادي منهم خاصة، فخصّه برفع الصحابي دون غيره سواء أ أضافه اليه صحابي ام تابعي ام من بعدهما، و سواء أ اتصل اسناده ام لا، كما في علوم الحديث: ٢١٦، و حكاه عن التوضيح: ٢٥٤/١.
قال السخاوي في شرح الألفية: ٩٨/١:.. سواء اضافه اليه صحابي أو
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
