و عن بعض العامة جعل المسند ما اتصل سنده الى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و المتصل ما اتصل سنده بقائله مرفوعا كان أو موقوفا.
قال في التدريب في تعريف الموصول: ١٨٣/١ ما حاصله: هو ما اتصل اسناده بسماع كل واحد من رواته ممن فوقه أو اجازته الى منتهاه، مرفوعا كان الى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أو موقوفا على غيره، فشمل أقوال التابعين و من بعدهم فضلا عن الصحابة.
و قال في المقدمة - بعد عدّه للأقوال -: ١٢٠:.. فهذه أقوال ثلاثة مختلفة، و القول الأول أعدل و أولى.
و المراد به ما عرّفه المصنف طاب ثراه تبعا لجمع.
ثم ان المتصل قد يكون مرفوعا و قد لا يكون، و المرفوع قد يكون متصلا و قد لا يكون، أما الحديث المسند فلا يكون الا متصلا مرفوعا - بمعناه المشهور -.
هذا و ان أقوال التابعين و الصحابة إذا اتصلت الأسانيد بهم سميت متصلة مع التقييد بالراوي الذي انتهى اليه الإسناد، و يقال له: المقطوع.
قال الاسترآبادي في لب اللباب - خطي -: ١٤-١٥ بترقيمنا - بعد تعريفه للموصول -: و هو أخص من المسند باعتبار ان العلم بالسلسلة أعم من الاطلاع بالذكر كما في الموصول أو بالعهد الذهني كما في غيره، و ان جعل أعم ممّا رفع الى المعصوم عليه السّلام أو وقف على غيره، فهو أعم من وجه.
و ذكر السخاوي في فتح المغيث المجلد الأول صفحة: ٩٩ و ما بعدها أقوالا متعددة يظهر من كلام الخطيب - الذي اقرّه ابن الصلاح عليه - اشعار باستعمال المسند قليلا في المقطوع، بل حتى في قول من بعد التابعي، مع ان صريح كلماتهم يأباه.
قال العراقي في الفيته:
و ان تصل بسند منقولا [كذا] *** فسمه متصلا موصولا
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
