و عدم معارضته بدليل أقوى منه، و لزوم اعتقاد الاحتياط عند العمل به لا اعتقاد ثبوته.. الى غير ذلك.
و عقد الخطيب البغدادي في الكفاية: ٢١٢ بابا في التشدد في أحاديث الأحكام و التجوّز في فضائل الأعمال.
و من هنا قال السيد الداماد في الرواشح السماوية: ١١٧ عن هذا القول:
انه عليه الأكثر من أصحابنا و من العلماء العامية.
قال في تذكرة الموضوعات: ٥: قيل كان مذهب النسائي ان يخرّج عن كل من لم يجمع على تركه، و كذا أبو داود، و كان يخرج الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره و يرجحه على الرأي.
أقول: قد أدخل في الدين كثير من الآداب و التعاليم التي لا مستند لها و لا أصل ثابت معروف فيها، تسامحا في السنن و تساهلا في الأخذ، ناسين أو متناسين ان الفضائل كالأحكام و السنن من الحلال و الحرام من دعائم الدين الأساسية.. و قد فرّط بعض و أفرط آخرون.
ثم من تأمل في الأقوال وجد انهم لم يفرقوا فيها بين الحكم بالحديث الضعيف و العمل به و بين روايته، بل وجدت جلّهم بل كلهم أطلق و لم يميز، فتدبّر.
انظر روايات الباب في ثواب من بلغه حديث فعمل به: الموضوعات لابن الجوزي: ٢٥٨/١ و غيرها.
***
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
