و على هذه النسخة فالمشهور بالتقدم يعني به الامامي المشهور تقدما ثم قال:
قلت: إن كان المشهور بالتقدم فمن نقل أحد من أئمة التوثيق و التوهين إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه فمرويه عن الموثّق مندرج في الصحيح و الا فذلك يندرج في الموثّق و ان كان عدلا إماميا، و الطريق اليه صحيحا، فلم يحصل قسم آخر خارج عن الأقسام الثلاثة السابقة الا مروي الإمامي غير المذموم و لا الممدوح، فهو الأجدر باسم القوي. ثم قال: فخذ بمجامعه و لا تغفل.
قلت: و لا يخفى ما فيه من تأمل لمن لم يغفل.
المعنى الخامس: ما ذهب اليه جمع - كالشهيد الأول و صاحب شرح الوجيزة و غيرهما - من تعريف القوي ب: مروي الامامي غير المذموم، مقتصرين عليه، و أشكل الشهيد الثاني في الدراية عليه بانه يشمل الحسن، فان الامامي الممدوح غير مذموم، و لو فرض انه قد مدح و ذم كما اتفق لكثير، و ردّ على تعريف الحسن، و هو على حق ان صحت النسبة، و لعل مرادهم هو المسكوت عنه كما لا يخفى، فتأمل.
و على كل، فيلزم طلب المرجّح في مثل هذه الموارد و يعمل بمقتضاه، فان تحقق التعارض لم يكن حسنا و لا قويا.
المعنى السادس: ما نسبه الشهيد و والد الشيخ البهائي من ان الموثّق و القوي في اصطلاح الفقهاء و متعارفهم واحد، و كونهما اسمين لمسمى واحد، و هذا غير الذي مرّ، حيث مدعى ذاك كونه في اصطلاح المحدثين كذلك.
المعنى السابع: ما سنذكره في الفائدة الآتية، و هو خاص بالعامة.
المعنى الثامن: ما عرّفه في لب اللباب: ١٦ - خطي - فقال: و القوي - و هو بالمعنى العام - ما يظن بصدق صدوره ظنا مستندا الى غير جهة الصحة و الحسن و التوثيق، و ذكر له أقساما و مراتب مرت في المتن، و عليه فقد جعل المدار فيه ظن الصدور.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
