البحث
البحث في مقباس الهداية في علم الدراية
مراتب الصحيح ما وصف بكونه متواترا ثم مشهورا ثم أصح الأسانيد ثم ما وافقهما ملتزمو الصحة، ثم أحدهم على تخريجه، ثم اصحاب السنن، ثم أصحاب المسانيد، ثم ما انفردوا به، و لا يخرج بذلك كله عن كونه مما اتفق عليه، ثم مروي البخاري فقط - لأن شرطه أضيق -، ثم مروي مسلم وحده... ثم ذكر بقية الأقسام.
و قد رفع اليد جمع منهم عن الإطلاق و قيدوا القول في أصح الاسانيد بصحابي معين أو بلد خاص، فقالوا: أصح إسناد عبد اللّه بن مسعود مثلا كذا، و أصح أسانيد الشام كذا.. و هكذا من دون تعميم كما فعله الحاكم في مستدركه و غيره تبعا له.
و في قواعد التحديث: ٥٨ نقلا عن الخطيب البغدادي انه قال: أصح طرق السنن ما يرويه أهل الحرمين - مكة و المدينة - فان التدليس عنهم قليل!، و الكذب و وضع الحديث عندهم عزيز! و لأهل اليمن روايات جيدة و طرق صحيحة الا انها قليلة، و مرجعها الى أهل الحجاز أيضا، و لأهل البصرة من السنن الثابتة بالأسانيد الواضحة ما ليس لغيرهم مع اكثارهم، و الكوفيون مثلهم في الكثرة غير ان رواياتهم كثيرة الدغل قليلة السلامة من العلل! و حديث الشاميين أكثره مراسيل و مقاطيع.
و على كل، فيكون الحديث الصحيح متفاوتا بتفاوت الأمصار التي روته.
ثم انه قد جزم مشهور العامة بأن أصح الأحاديث ما رواه أهل المدينة لأنها دار السنّة الشريفة.
قال ابن تيمية - كما حكاه في أصول الحديث: ١٥٣ -: اتفق أهل العلم بالحديث على ان أصح الأحاديث ما رواه أهل المدينة ثم أهل البصرة ثم اهل الشام، لا الكوفة طبعا!؟
و لقد أجاد السيوطي في شرح الألفية: ٧٦/١ حيث قال: يعزّ وجود أعلى
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٥ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4568_Meqbas-Hedayah-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
