١- في درايتنا و التدريب: فيما يقرأ فإنه صبي.
٢- في المصدر عندنا: اقرأ قل يا أيها الكافرون.
٣- راجع البداية: ٨٣-٨٤، و كذا في التدريب: ٧/٢، المقدمة لابن الصلاح: ٢٤٤، و فتح المغيث: ١٤/٢ بألفاظ متقاربة.
٤- و هو أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي الفارسي المتوفى نحو سنة ٣٦٠ ه، صاحب كتاب المحدث الفاصل بين الراوي و الواعي في علوم الحديث و غيره. انظر عنه الأعلام: ٢٠٩/٢ عن عدة مصادر و كذا معجم المؤلفين: ٢٣٥/٣، تذكرة الحفاظ: ١١٣/٣، و ترجمه سيد الأعيان في: ٦٩/٢٢، فراجع.
٥- انظر المصادر السالفة قريبا.
البلوغ إلى هذا السن و شبهه.
و كما لا حد في الابتداء فكذا لا حد في الانتهاء. فيصح تحمل الحديث و نقله لمن طعن في السن، غايته ما دامت قواه مستقيمة. نعم ينبغي الإمساك على التحديث لمن خشى التخليط، لهرم أو خرف أو عمى حذارا من الوقوع فيما لا يجوز. و ضبطه ابن خلاد بالثمانين. و ردّ - أيضا - باجماع السلف و الخلف على السماع و الاستماع ممن تجاوزها من الشيوخ الثقات المتبحرين(١).
الثالث: لا يشترط في المروي عنه إن يكون اكبر من الراوي سنا و لا رتبة
الثالث: إنه لا يشترط في المروي عنه أن يكون أكبر من الراوي سنا و لا رتبة و قدرا و علما، بل يجوز أن يروي الكبير عن الصغير بعد اتصافه بصفات الراوي، كما صرح بذلك جمع(٢)، بل لا شبهة فيه و لا ريب، لأصالة عدم الاشتراط.
و قد اتفق ذلك كثيرا للصحابة ممّن دونهم من التابعين و الفقهاء.
و قد مرّ في المقام الأول من الفصل الخامس عنوان رواية الأكابر عن الأصاغر(٣). و في البداية: إن الغرض من هذا النوع أن لا يظنّ بناء على الغالب من كون المروي(٤) أكبر بأحد الامور دأبا(٥) فيجهل بذلك منزلتهما. و قد قال النبي (صلّى اللّه عليه
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
