١- أقول: صرف احضار العلماء الصبيان لا يستلزم اعتدادهم بروايتهم بعد ذلك إذ يمكن أن يكون ذلك لأجل التمرين و التبرك، و على كل إن ثبت الإجماع - و اناله - و إلا فإن الأصل عدم القبول، و لا أقل من التوقف، فتدبر. ثم ان ما ذكرناه من سماع الصبي بالنظر للصحة سواء بنفسه أو بغيره.
٢- البداية: ٨٣، راجع تعليقة رقم
٣- من ص ٣٠٣.
٤- في نسختنا من الدراية: المسوغ للاستماع، و هو الظاهر.
٥- كما نسب إلى أهل البصرة حيث كانت السن المألوفة لهم في الطلب، مقابل أهل الشام حيث عندهم سن الثلاثين أيضا، و فرقوا بين ابن العربي و ابن العجمي! و أمثال هذه التخرصات و التعصبات.
٦- كما نسب إلى الجمهور و أهل الصيغة كما في فتح المغيث: ٩/٢. و أقول: وقع خلط عجيب في عبارة القوم بين تحديد زمن السماع و زمن الطلب و التحمل، و زمن الإسماع و زمن الكتابة و وقت الإجازة فلاحظ كلمات القوم تدرك مغزى ما أردناه و تدبر.
و من لم يكن كذلك لم يصح و إن كان ابن خمسين. و قد ذكر الشيخ الفاضل تقي الدين الحسن بن داود أن صاحبه و رفيقه السيد غياث بن طاوس اشتغل(١) بالكتابة و استغنى عن المعلم و عمره أربع سنين، و عن إبراهيم بن سعيد(٢) الجوهري(٣)قال: رأيت صبيا ابن أربع سنين قد حمل إلى المأمون قد قرأ في(٤) القرآن، و نظر في الرأي غير أنه إذا جاع بكى(٥). و قال أبو محمد عبد اللّه بن محمد(٦) الأصفهاني: اني(٧) حفظت القرآن و لي خمس سنين، و حملت إلى ابن المقري لأستمع منه ولي أربع سنين، فقال بعض الحاضرين: لا تستمعوا(٨) له فيما
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
