١- و هو المعروف بعلم معرفة الألقاب، و هو نوع مستقل في بابه، و هو تارة لقب بلفظ الاسم و اخرى بلفظ الكنية و ثالثة بسبب حرفة أو بلدة أو شغل أو غيرها. و قد اهتمّ بهذا الفن العلماء و المحدثون و عدّ من أقسام أفراد العلم - الذي سنستدركه - حيث قد يجعل الواحد اثنين لكونه يأتي تارة باسمه و اخرى بلقبه أو أكثر، لظنه في الألقاب أنها أسامي، و قد خلط جملة من الأعلام فيه. كما و قد صنف فيه جملة من العلماء و أئمة الرجال. و الألقاب تارة تكون بألفاظ الأسماء كأشهب، و بالصنائع و الحرف كالبقال و الحائك، و بالصفات كالأعمش، و الكنى كابن بطن، و كذا النسبة إلى القبائل و البلدان و غيرها، و أمثلتها كثيرة، و يستحسن معرفة السبب الظاهر للّقب. انظر: الألفية و شرحها فتح المغيث: ٢٠٦/٣-٢١٠.
اختلف في كنيته، فقيل: أبو زيد، و قيل: أبو محمد، و قيل: أبو عبد اللّه، و قيل: أبو خارجة.
سابعها: من عرف كنيته و اختلف في اسمه كأبي هريرة، فإن في اسمه ثلاثين قولا على ما نقل.
ثامنها: من اختلف في اسمه و كنيته جميعا، كسفينة مولى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، أما كنيته فقيل: أبو عبد الرحمن و قيل: أبو البختري، و أما اسمه فقيل: عمير، و قيل: صالح، و قيل: مهران، و قيل: بحران، و قيل:
رومان، و قيل: قيس، و قيل: شنبه - بفتح المعجمة، و الموحدة بينهما نون ساكنة - و قيل: سنبه - بالمهملة - و قيل:
طهمان، و قيل: مروان، و قيل: ذكوان، و قيل: كيسان، و قيل: سليمان، و قيل: أيمن، و قيل: أحمد، و قيل:
رباح، و قيل: مفلح، و قيل: رفعه، و قيل: مبعث، و قيل:
عبس، و قيل: عيسى، فهذه اثنان و عشرون قولا.
تاسعها: من عرف باسم و كنية و لم يقع خلاف في شيء منهما، كعلي و أبي تراب لأمير المؤمنين (عليه السّلام)، و أمثلته في الرواة كثيرة.
عاشرها: من اشتهر بكنيته مع العلم باسمه كأبي خديجة، حيث اشتهر بذلك و اسمه: سالم بن مكرم، و نظائره كثيرة.
و منها:
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
