١- بل حكي عن غير واحد كابن الصباغ في العدة، و أبو الحسين في المعتمد.. و غيرهم، قال صاحب الواضح: و هذا قول شيوخ المعتزلة، لاحظ شرح الألفية: ٣/٣-٩٢ و قال: ٩٥/٣: و اشترط بعضهم مع طول الصحبة الأخذ. و هو عمرو بن يحيى الجاحظ أحد أئمة المعتزلة الذي قال فيه ثعلب: أنه غير ثقة و لا مأمون. و في المقدمة: ٤٢٣ نسب للبخاري صاحب الصحيح في حدّه: من صحب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من المسلمين فهو من أصحابه. و أقول: الجاحظ هو أبو عثمان عمرو بن يحيى (بحر) بن محبوب الكناني بالولاء الليثي (١٦٣-٢٥٥ ه) من كبار أئمة الأدب، معتزلي، رئيس فرقة الجاحظية، له جملة تصانيف غالبها في الأدب. انظر عنه: لسان الميزان: ٣٥٥/٤، تاريخ بغداد. ٢١٢/١٢، أمالي السيد المرتضى: ١٣٨/١، الوفيات: ٣٨٨/١ و غيرها.
٢- تلقيح فهوم أهل الأثر: ٢٧ نقلا عن اصول الحديث: ٣٨٦، و قاله الخطيب في الكفاية: ٥١ و غيرهم، و قاله الاموي و حكاه عن أحمد و أكثر أصحابهم و اختاره ابن الحاجب أيضا و لم يقيده بالبلوغ كما في فتح المغيث: ٨٧/٣ و لا بالقليل و الكثير.
٣- قال العراقي: و التقيد بالبلوغ شاذ، كما في فتح المغيث: ٩٢/٣، و قاله غيره.
و هو مسلم و إن لم يره، حكي اختياره عن يحيى بن عثمان بن صالح المصري(١)، و ابن عبد البر(٢) و ابن مندة(٣)(٤).
سادسها: أنه من تخصص بالرسول و تخصص به الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)(٥).
و كلّ هذه الأقوال شاذة مردودة.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
