١- في المصدر: ما لو.
مراعاة النص و الظاهر أيضا، بل و أقسام الظواهر، إذ في عدم مراعاة ذلك يحصل الاختلال في مدلول الأخبار في غاية الكثرة، فإذا ذكر الإمام (عليه السّلام) لفظ القرء في بيان العدة و فهم الراوي بقرينة المقام الطهر مثلا، فلا يروي الحديث بلفظ الطهر، إذ ربما كان فهم الراوي خطأ لاشتباه القرينة عليه، فلو أراد بيان ذلك فليذكر لفظ القرء ثم يفسره بما فهمه، و كذا في النص و الظاهر، مثلا إذا قال الإمام (عليه السّلام): لو بقي من اليوم بمقدار صلاة العصر فهو مختص به، فنقله الراوي بقوله: إذا بقي من اليوم بمقدار أربع ركعات العصر فهو مختص به، مريدا به صلاة العصر، أيضا لم يجز ذلك(١)، إذ يتفاوت الأمر بين اللفظين بملاحظة شمول صلاة العصر لركعتي المسافر و أقلّ منه كصلاة الخوف و.. أمثال ذلك. و كذلك في صلاة العشاء و نصف الليل، و من أجل ذلك الفرق انفردت(٢) في هذه المسألة عن الأصحاب في جواز الإتيان بصلاة المغرب و العشاء كليهما إذا بقي من نصف الليل مقدار أربع ركعات، فإنهم يخصونه بالعشاء، و أنا أجمع بينهما لما استفاض من النقل الصحيح من أن من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت كله(٣)، فيصدق على هذا أنه أدرك وقت الصلاتين، و إن لم يدرك وقت الثلاث و الأربع.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
