١- و ٨ (معجم الرموز و الإشارات) حيث ذكرنا حدود ألف رمز علمي عام للعامة و الخاصة، و لم نتعرض للرموز الخاصة بالمؤلفين، بل ما تداوله القوم، و الأصل في المقال أنه كان مستدرك لهذا الكتاب، ثم استل منه: و استدركنا عليه كثيرا، و سيطبع باذن اللّه مستقلا.
٢- و كيفية التسميع يقال لها: الطبقة.
على لفظه، و يكتب فوق البسملة اسماء السامعين و أنسابهم و تاريخ وقت السماع، أو يكتبه في حاشية أول ورقة من الكتاب أو آخر الكتاب أو موضع آخر حيث لا يخفى منه، و إن كان السماع في مجالس عديدة كتب عند انتهاء السماع في كل مجلس (بلغ)، و ينبغي أن يكون ذلك بخط ثقة معروف الخط. و إذا كان الشيخ هو السامع كتب علامة البلاغ بخط نفسه.
و على كاتب التسميع التحري في ذلك و الاحتياط و بيان السامع و المسمع و المسموع بلفظ غير محتمل، و مجانبة التساهل فيمن يثبته، و الحذر من إسقاط بعض السامعين لغرض فاسد، فإن ذلك مما يؤديه إلى عدم انتفاعه بما سمع، فإن لم يحضر مثبت السامع ما سمع فله أن يعتمد في إثباته في حضورهم على خبر ثقة حضر ذلك، و من ثبت في كتابه سماع غيره فلا يكتمه، و لا يمنع نقل سماعه منه و لا نسخ الكتاب، فإن أول بركة الحديث إعارة الكتب.
و قد قيل: إن من بخل بالعلم ابتلى بأحد ثلاث:
أن ينساه، أو يموت و لا ينتفع به، أو تذهب كتبه. و قد ذم اللّه تعالى في كتابه مانع عارية الماعون بقوله وَ يَمْنَعُونَ اَلْماعُونَ (١)، و إعارة الكتب أهم من إعارة الماعون، و لا يبطي المستعير بكتاب المعير إلا بقدر حاجته(٢).
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
