١- و قد يحذفون الثاء أيضا فيقولون: نا.
٢- قاله ابن الصلاح في المقدمة: ١-٣٢٠، و فصّل القول به السخاوي تبعا لماتنه العراقي في فتح المغيث: ٨/٢-١٩٣، قال الأخير: ١٩٠/٢: و أما كلمة قال الواقعة بين الإسناد بين الرواة حسب ما روى في بعض المعاجم الحديثة (ق) فيقال: ق ثنا، و ربّما خلط كما صنع الدمياطي، و قيل أنه تفرد بذلك. إلى هنا نصّ عليه السيوطي أيضا في التدريب: ٢ / ٨٦-٨٧ ثم قال: تنبيه: يرمز أيضا حدثني، فيكتب: ثني أو دثني دون أخبرني و أنبأنا و أنبأني، و أما «قال»، فقال العراقي منهم من يرمز لها بقاف، ثم اختلفوا فبعضهم يجمعها مع أداة التحديث فيكتب قثنا، يريد قال حدثنا، قال: و قد توهم بعض من رآها هكذا أنها: واو التي تأتي بعد حاء التحويل و ليس كذلك، و بعضهم يفردها فيكتب: ق. ثنا و هذا اصطلاح متروك. قال في وصول الأخيار: ١٩٦ [التراث: ٩-١٩٨]:.. و أما ما فعله عامة محدثينا كابن بابويه و الشيخ الطوسي (رحمهم اللّه) و أمثالهما من ذكر الرجل فقط من غير «حدثنا» و لا «أنبأنا» و لا الرمز له فإنما يفعلونه في الأكثر في أعالي السند إذا حذفوا أوله للعلم به، فيكون المعنى عن محمد بن يحيى مثلا، فيحذفون «عن» أيضا اختصارا، و إنما فعلوا ذلك لأن كيفية الأخذ في أعالي السند يخفى في الأغلب على متأخري المحدثين، و إنما المقصود أن يثبتوا [خ. ل: يبينوا] أنه مروي عنهم، أعم من أن يكون بقراءة أو اجازة أو غير ذلك من طرق النقل، فلهذا اقتصروا على ذكر الراوي فقط، و من غير الأكثر ما فعله محمد بن يعقوب الكليني (رحمه اللّه) فإنه حذف ذلك من الأول أيضا، لما ذكرناه من أن المراد اثبات الرواية، أما إذا اتصل بهم السند فلا يكادون يخلون بذكر حدثنا و أخبرنا، أو الرمز له كما هو في كثير من التهذيب و باقي كتب الأحاديث.
و يرمز للكافي: كا - بالكاف بعده الألف -، و لمن لا يحضره الفقيه: يه - بالياء المثناة ثم الهاء - و للتهذيب: يب - بالياء المثناة ثم الباء الموحدة - و للاستبصار: صا - بالصاد المهملة بعدها ألف -.. إلى غير ذلك من الرموز المذكورة في أول كل من كتب الأخبار و الرجال المستعمل فيها الرموز كالوافي و البحار و منتهى المقال و.. غيرها(١).
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
