١- اختاره ابن الصلاح في المقدمة: ٣١٣.
٢- في الطبعة الاولى: حقيقته.
٣- الظاهر: غلط.
(هكذا) أو.. نحوهما، و جعل بعضهم(١) الأولى التخريج لها لكن من على وسط الكلمة المخرج لأجلها، لا بين الكلمتين (هكذا)، ليفارق التخريج للساقط. و ما قلناه أولى، لكونه أبعد عن اشتباه الحاشية باللّحق فقد يشتبه الناسخ و يقدم التخريج قليلا أو يؤخره قليلا فيشتبه بتخريج اللّحق.
السادس: معنى التصحيح و التضبيب
السادس: ان من جملة استعمالات المتقنين لكتابة الحديث التصحيح و التضبيب مبالغة في العناية بضبط الكتاب، فالتصحيح كتابة (صح) على كلام صح رواية و معنى، و هو عرضة للشك فيه أو الخلاف، فيكتب عليه (صح) ليعرف القارئ أن الكاتب لم يغفل عنه، و انه قد ضبط و صح على ذلك الوجه، و التضبيب - و يسمى: التمريض أيضا(٢) - أن يمدّ على الكلمة الثابتة نقلا الفاسدة لفظا أو معنى أو خطا أو المصحفة أو الناقصة خطا أوّله كالصاد هكذا (ص) ليلتفت القارئ إلى أن النسخة كانت هكذا، و لكنه محل شك، فيدلّ نقص الحرف على اختلاف الكلمة كدلالة صح تاما على تمامية الكلمة المكتوب عليها، و تسمية الخط الذي أوله الصاد بالضبّة لكون الكلمة مقفلة بها، لا تتجه لقراءة كضبّة الباب مقفل بها(٣) و لا يلزق التضبيب بالممدود عليه لئلا يظن ضربا،
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
