١- المراد به عبد اللّه بن عمر بن العاص - لا الخطاب - كما يظهر من البعض، و قد ذكر له الخطيب أكثر من عشرة طرق في تقييد العلم: ٧٤ و ما بعدها.
٢- جامع بيان العلم لابن عبد البر: ٧١/١، علوم الحديث: ١٧ و غيرهما من المصادر السالفة.
٣- لاحظ سنن الترمذي: ١٣٤/١ باب ما جاء في الرخصة من أبواب العلم، تقييد العلم: ٦٥-٦٨. و رواه في بحار الأنوار: ١١٠/١ عنه، و ذكر الخطيب للحديث تسعة طرق، فراجع.
٤- روى في البحار: ١٠٨/١ عن غوالي اللئالئ عن عبد اللّه بن عمر قال: قلت: يا رسول اللّه أقيد العلم؟ قال: نعم، قيل: و ما تقييده؟ قال: كتابته. و ذكره السيوطي في التدريب: ٦٦/٢، و في صحيح البخاري: ٢٢/١ باب كتابة العلم: أن رجلا من أهل اليمن سمع حديث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: اكتب لي يا رسول اللّه. فقال: اكتبوا لأبي فلان - و هو أبو شاة كما في بعض المصادر - لاحظ مسند أحمد: ٢٣٥/١٢، و بهذا المضمون روايات في سنن الدارمي: ١٢٥/١ باب من رخص في الكتابة، المستدرك على الصحيحين: ١٠٥/١-١٠٦، جامع بيان العلم و فضله لابن عبد البر: ١٧١/١، سنن ابن داود: ١٢٦/٢ باب كتابة العلم، مسند أحمد: ١٦٢/٢ و ١٩٢، صحيح البخاري: ١٦/١ باب العلم قبل القول، الكفاية: ١٠٢، فتح المغيث: ١٤٢/٢ - ١٤٤، و قد أسهب الخطيب البغدادي في تقييد العلم حيث جمع كل ما في الباب تقريبا: ٦٤-٨٦ مما ورد عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في إباحة كتابه العلم بل وجوبها. انظر: مستدرك رقم (٢٢٦) نبذة من روايات الخاصة الحاثّة على الكتابة.
المزبور وجوه:
فمنها: ان الاذن لمن خيف نسيانه و النهي لمن أمن النسيان و وثق بحفظه و خيف اتكاله على الخط إذا كتب فيكون النهي مخصوصا. و قد حكى عن الأوزاعي انه كان يقول: كان هذا العلم كريما يتلقاه الرجال بينهم، فلما دخل في الكتب دخل فيه غير أهله(١).
و منها: ان النهي عن الكتابة حين خيف اختلاطه بالقرآن، و الاذن فيه حين أمن ذلك، فيكون النهي منسوخا(٢).
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
