١- هنا سقط و هو: يجوز لي أن أرويه عنه؟ قال:
٢- الوسائل: ٥٥/١٨ حديث ١٣: و بدل إن علمت: إذا علمت.
٣- صفحة: ١٧٢.
٤- الدراية: ١٧ [البقال: ٧٤/١] قال:.. و كيف كان فاخبارنا ليست منحصرة فيها، إلا أن ما خرجت عنها صارت الآن غير مضبوطة و لا يكلّف الفقيه بالبحث عنها. و هذه العبارة كما ترى لا تلائم ما نسبه المستدل طاب ثراه له (قدس سره).
و ثانيا: إن إجازاتهم من يوم حدوث الإجازة إلى الآن تعمّ جميع كتب الأخبار و غيرها حتى اللغة و النحو و الصرف، فما معنى قوله: انه ليس انحصار عملهم في الفحص على الكتب الأربعة إلا من حيث عدم معلومية اتصال الإجازات في غيرها؟! إن هذا إلا رجما بالغيب، بل تفوها بما يقضي الوجدان بخلافه، و لو تفوه بمثل ذلك من لم ير الإجازات لعذرناه، و أما مثل هذا الاستاذ فنطقه به لفي غاية الغرابة، و أهون شيء ما اعتذر به أخيرا و إن عقّبه بالردّ، و كان المناسب أن لا يتفوه بمثله حتى يحتاج إلى الجواب بما أجاب.
السادس: إن المعلوم من سيرتهم قديما و حديثا أنهم إذا رأوا في سند الخبر رجلا ضعيفا أو مجهولا يحكمون بسقوط الخبر عن درجة الاعتبار من غير ملاحظة كون المروي عنه صاحب أصل أو كتاب، فلو جاز الأخذ وجادة لما حكموا كذلك، بل حكموا بصحة الخبر بمجرد احتمال الأخذ وجادة، و كذلك يحكمون بانقطاع السند إذا كانت طبقة الراوي و المروي عنه غير ملائمة، و لو جازت الوجادة لما حكموا بذلك.
و أنت خبير بأن محل البحث إنما هي الوجادة الموثوق بها، فإذا كان الراوي مجهولا أو ضعيفا لم يوثق بخبره، سواء كان للمروي عنه أصل أو كتاب أم لا.
و بالجملة فلم أفهم لما ذكره (قدس سره) وجها، فالقول بجواز العمل بالوجادة و إن لم تنضمّ إليها إجازة و لا غيرها من طرق التحمل للرواية مع الوثوق و الأمن من الغلط و التزوير هو
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
