١- كذا، و الظاهر: اجماليا.
٢- كما نصّ على ذلك بألفاظ متقاربة في تدريب الراوي: ٥١/٢-٥٢.
٣- كما حكاه والد البهائي في درايته: ١٢٧ [التّراث: ١٤٠] و غيره، و نسبه في التّدريب: ٥٣/٢ إلى البيهقي، و السّخاوي في شرحه: ١١٩/٢ إلى جمع، و قال في القوانين: ٤٨٩: و عبارته الشّائعة - أي الإجازة - أنبأنا و نبّأنا و يجوز حدّثنا و أخبرنا أيضا، ثمّ قال: و الأظهر عدم الجواز على الإطلاق إلاّ مع القرينة، بل يقول أنبأنا بهذا الكتاب اجازة.
٤- كما في وصول الأخيار: ١٢٧ [التراث: ١٤١] و غيره.
٥- كما في البداية: ١٠٤ نقلا عن التّدريب، و لا يخفى أنّا قد نقلنا غالب هذه الكلمات مع مصادرها قريبا، فراجع.
و عن قوم تخصيص الإجازة بعبارات لم يسلموا فيها من التّدليس كقولهم في الإجازة: اخبرنا و حدّثنا مشافهة إذا كان قد شافهه بالإجازة(١)، و اخبرنا كتابة أو فيما كتب إلي إذا كان قد أجازه بخطّه، و هذا و نحوه لا يخلو من التّدليس لما فيه من الاشتراك و الاشتباه بما هو أعلى منه، أمّا المشافهة فلتوهّم مشافهته بالتّحديث، و أمّا الكتابة فلتوهّم أنه كتب إليه بذلك الحديث بعينه كما كان يفعله المتقدّمون، و قد نصّ أبو المظفّر الهمداني(٢) على المنع من ذلك للإيهام المذكور، لكن ربّما قيل إنّه بعد أن صار الآن ذلك اصطلاحا زال ذلك المحذور، و لذا يحكى عن القسطلاني أنه قال: إنّ العرف الخاص من كثرة الاستعمال يرفع ما يتوقّع من الإشكال(٣)، و عبّر قوم في الرّواية بالسّماع عن الإجازة باخبرنا فلان أنّ فلانا حدّثه أو اخبره، فاستعملوا لفظ «أنّ في الإجازة، و ضعّفه بعضهم ببعده عن الإشعار بالإجازة و عدم انفهام المراد منه، و لا اعتيد هذا الوضع في المسألة لغة و لا عرفا، و استعمل المتأخّرون - كما في البداية(٤) و.. غيرها(٥) - في الإجازة الواقعة في رواية من فوق
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
