١- في درايتنا: به.
٢- البداية: ٩٩.
٣- لرجاء زوال فسق المسلم، و أن رواية المبتدع تقبل على بعض الوجوه، و قد فصلنا الكلام فيها في المستدرك رقم (١٥٥).
٤- اقول: في دلالة الوجهين على ما انفرد به خفاء علينا. إذ أي ركون لهم بصرف اجازتهم بل هو ركون منهم، مع ما في ذلك من ترغيبهم إلى حظيرة الدين و سلك المؤمنين، بل السيرة القطعية قائمة بين السلف و الخلف لإجازة العامة و استجازتهم. و قبول غير العالم بحقيقة حالهم لروايتهم لا يمنع من صحة اجازتهم و غير ذلك، و اتخاذ الحكم بالعناوين الثانوية لا يمنع من صحته بالعنوان الأولي كما لا يخفى، فتدبر.
الضرب الثامن: الاجازة بما لم يتحمله المجيز من الحديث بعد بوجه ليرويه عنه المجاز
الضرب الثامن
الإجازة بما لم يتحمله المجيز من الحديث بعد بوجه(١)ليرويه عنه المجاز إذا تحمله المجيز بعد ذلك(٢).
و في جواز هذا الضرب وجهان: فالأكثر على المنع منه(٣)، لأن الإجازة في حكم الأخبار بالمجاز جملة أو أذن، و لا يعقل أن يخبر بما لا يخبر به(٤) و لا أن يأذن فيما لم يملك، كما لو وكل في بيع ما لم يملكه و يريد أن يشتريه، و ذهب بعضهم إلى جوازه بناء على جواز الاذن كذلك حتى في الوكالة.
و على الأول(٥): فيتعين على من أراد أن يروي عن شيخ أجاز له جميع مسموعاته أن يبحث حتى يعلم أن هذا مما تحمله شيخه قبل الإجازة له ليرويه، و أما لو قال أجزت لك ما صح و ما
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
