١- و يظهر من ثالث التوقف و عدم الترجيح، كما في جامع الاصول لابن الأثير: ٤٠/١.
٢- البداية: ٩٧-٩٨، و ادعى الشيخ حسين العاملي في درايته: ١٢٤: [التراث: ٧-١٣٦]: أن الجمهور منا و منهم لم يقبلوها، ثم قال: و لو عطفها على موجود كأجزتك و من يولد لك أمكن جوازه، و قد فعله جماعة من العلماء. أقول: كان الأولى التفصيل بين القولين و عدّها اثنين كما صنعنا كي تفرز الأقوال و الأدلة.
ثم ان في كون الحمل من الموجود أو المعدوم وجهان بل قولان: فمن استند في المنع من الإجازة للمعدوم إلى قياسها على الوقف صحح الإجازة للحمل لصحة الوقف عليه(١)، و من استند في ذلك إلى عدم خروج الإجازة عن الاخبار بطريق الجملة و عدم تعقل ذلك بالنسبة إلى المعدوم ابتداء منع من الإجازة للحمل، و عن الخطيب بناء الخلاف في الحمل على أن الحمل هل يعلم أم لا؟ قال: فإن قلنا يعلم - و هو الأصح - صحت الإجازة له، و إن قلنا: لا يعلم كانت كالإجازة للمعدوم(٢). و عن أبي الفضل الهاشمي(٣) أن الجواز فيما بعد نفخ الروح أولى، و أنها قبل نفخ الروح مرتبة متوسطة بينها و بين الإجازة للمعدوم فهو أولى بالمنع من الاولى، و بالجواز من الثانية.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
