١- و قد مرّ نسبته إلى أئمة الشافعيين، كما صرح به ابن الصلاح في المقدمة: ٢٦٩ أما ان قال: أجزت لفلان كذا و كذا إن شاء روايته عني أو لك إن شئت أو أحببت أو أردت فالأظهر الأقوى أن ذلك جائز، إذ قد انتفت فيه الجهالة و حقيقة التعليق و لم يبق فيه سوى صيغته، فتدبر.
٢- أو من يولد لي أو يولد لك قال في نهاية الدراية: ١٨١-١٨٢: قيل: الجمهور منا و من العامة لم يقبلوه و أجازها بعضهم بناء على أنها إذن لا محادثة. أقول: جوزها الخطيب البغدادي و ألف فيها جزءا و حكى صحتها عن أبي الفراء الحنبلي و أبي عمروس المالكي، و نسبه القاضي عياض لمعظم الشيوخ، و منعها غيرهم، و صححها النووي في التقريب: ٣٥/٢ و قواعد التحديث: ٢٠٣. و هي على قسمين: الإجازة لمعدوم تبعا لموجود، كأجزت لفلان و ذريته. و اخرى لما خصص المجيز فيه المعدوم بالإذن و لم يعطفه على موجود سابق كأجزت لمن يولد لفلان فهو منقطع الأول، و هذا أوهى من الذي قبله، و ذاك أقرب إلى الجواز، و من هنا فصل البعض بينهما كالحافظ السجستاني. و قد ضمّ ابن الصلاح في المقدمة: ٢٧٠ لهذا النوع الإجازة إلى الطفل الصغير الذي هو قسم من أقسام الضرب السابع - الآتي -.
ابتداء، و هو كما ترى(١)، فالأولى الاستدلال للبطلان بما في البداية من أنها لا تخرج عن الاخبار بطريق الجملة كما سلف، و هو لا يعقل للمعدوم ابتداء، و لو سلم كونها اذنا فهي لا تصح للمعدوم كذلك، كما لا تصح الوكالة للمعدوم(٢) فتأمل.
ثم ان أكثر المانعين صرحوا بالجواز و الصحة فيما إذا ضم المعدوم إلى الموجود، كما إذا قال أجزت لك و لعقبك و من يولد لك كما يصح الوقف على المعدوم بضميمة الموجود.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ٣ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4566_Meqbas-Hedayah-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
