الألسنة، و عدم وجود مخالف في ذلك العصر، و لا نقل (١) إنكار عمن سلف، فهو نظير الإجماع على الحكم الشرعي المفيد للقطع برأي المعصوم، فوجود البلاد النائية، و الامم الخالية لنا من هذا الباب، لا من باب التواتر، كما لا يخفى على المتدبر.
المقام الثاني:
إنه اتفق أكثر العقلاء على إمكان تحقق الخبر المتواتر، و حصول العلم به. و حكى إنكار ذلك عن السمنية، و البراهمة (٢) . و عن بعضهم الموافقة على إفادته العلم إذا كان خبرا عن امور موجودة في
__________________
(١) تقرأ بالمصدر المضاف لا بالفعل المبني للمجهول.
(٢) السمنية: طائفة منسوبة إلى سومنا، قرية بالهند غالب أهلها على مذهب الدهرية و الحلولية و التناسخية. و أما البراهمة فهم عبّاد الهند و زهادها و حكماؤها المخصوصون منسوبون إلى برهمن أو برهمان، و نونه مشابهة للتنوين و لذا يحذف عند النسبة، و برهمن رئيسهم المؤسس لقواعدهم، و هم لا يجوزون البعثة و لا يقولون بالديانات و يحرم عليهم أكل لحوم الحيوانات بناء منهم على أنه ظلم و ذنب. و قيل كان برهمن رئيس المجوس في الهند، و البراهمة أتباعه. منه (قدس سره).
راجع حول البراهمة: القاموس المحيط طبعة مصر: ٢٣٨ / ٤.
الملل و النحل ـ الشهرستاني: ٢٥٠:٢، ذيل الملل و النحل ٩:٢، فرق الشيعة ـ النوبختي ـ ١٤٣، خطط المقريزي: ٣٤٤:٢، دائرة المعارف الإسلامية: ٤٩٨:٣، دائرة المعارف ـ وجدي ـ ١٥٤:٢ و غيرها.
و حول السمنية راجع: فهرست النديم: ٤٩٨، الفرق بين الفرق: ٨٧، ١٩٣، ٢٣٣، خاندان نوبختي ـ الحاشية ـ: ٢٦، حور العين: ١٣٩ و غيرها.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
