الفصل الثاني:
في بيان أن الخبر اما أن يكون معلوم الصدق (١) ، أو معلوم الكذب، أو مجهول الحال. و على الأولين فإما أن يكون معلوميّة صدقه، أو معلوميّة كذبه ضروريا، أو نظريا، فهذه خمسة أقسام (٢) :
__________________
(١) قطعا، و كذا الكذب.
(٢) أو مظنون الكذب أو الصدق كذلك و كل منهما إما ضروريا أو كسبيا، فترتفع الأقسام إلى عشرة.
ثم يمكن تقسيم الخبر إلى قسمين آخرين:
الأول: المتواتر و الآحاد، و سيأتي بيانهما قريبا.
الثاني: الصادق و الكاذب. و هذه القسمة متداخلة، و القسمة الثانية مما أطبق المحققون من الفريقين أنه لا ثالث لهما ـ أي الصدق و الكذب ـ لأن الخبر إما مطابق للمخبر عنه أو لا، و خالف الجاحظ و ذهب إلى منع الحصر و ثبوت الواسطة، و له وجوه مردودة ذكرت في المفصلات الاصولية، و فصل القول فيه في القوانين تحت عنوان قانون: ٤٢٠. و للسيد المرتضى رحمهالله في الذريعة: ٤٨٢:٢ تقسيم آخر، فراجع.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
