( وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ) ] (١) و قيل: خصوص الطريقة المحمودة المستقيمة، حكي ذلك عن الأزهري (٢) . [و كثيرا ما تطلق على المستحب (٣) ، باعتبار أن الفريضة ما فرضه اللّه تعالى، و السنة ما سنه
__________________
و المراد من الطريقة: السيرة، حسنة كانت أو سيئة، مرضية كانت أو قبيحة، و منها قول خالد بن عتبة الهذلي:
|
فلا تجز عن سيرة أنت سرتها |
|
بأول راض سنة من يسيرها |
و كل من أبدع أمرا و عمل به قوم من بعده قيل هو الذي سنها، و في الحديث النبوي: من سن سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها إلى يوم القيامة، و من سن سنة سيئة.. إلى آخره.
انظر النهاية: ٤٠٩:٢، مجمع البحرين: ٢٦٨:٦، معجم مقاييس اللغة: ٦١:٣.
(١) الأحزاب: ٦٢. و ما بين المعكوفتين من زيادات الطبعة الثانية للكتاب.
(٢) كما قاله في تاج العروس: ٢٤٤ / ٩، و انظر لسان العرب: ٢٢٥ / ١٣، و القاموس المحيط: ٢٣٦ / ٤، و الصحاح: ٢١٣٩ / ٥. و الأزهري هو أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهر الهروي (٢٨٢ـ٣٧٠ ه)، متبحر في العربية عارف بالفقه، له غريب الألفاظ التي استعملها الفقهاء و غيره، انظر: الوفيات: ٥٠١ / ١، الأعلام: ٢٠٢ / ٦، سير النبلاء: ١٠ / ٢٢٦، معجم المؤلفين: ٢٣٠ / ٨ و غيرها.
(٣) إنما قال: و كثيرا ما.. إلى آخره، لأن الغالب أن السنة ترادف المستحب، كما يراد منها: التطوع، النفل، و الإحسان، و قد أطلقت على الواجب في مواضع، منها ما روى أن القراءة سنة و التشهد سنة ـ من لا يحضره الفقيه: ١١٤:١، التهذيب: ١٧٨:١ ـ و أيضا غسل الميت سنة ـ التهذيب:
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
