رابعها:
الحديث: و هو ـ لغة على ما في مجمع البحرين ـ ما يرادف الكلام، قال: (و سمي به لتجدده و حدوثه شيئا فشيئا) (١) .
و عليه، فالحديث فعيل من الحدوث بمعنى وجود الشيء بعد ما كان معدوما ضد القديم (٢) ، و لكن ظاهر المصباح أنه لغة ما يتحدث به و ينقل، قال: الحديث: ما يتحدث به و ينقل، و منه حديث رسول اللّه (٣) . فإن ظاهره وجود معنى لغوي له
__________________
في تعريف الحديث: لغة: الخبر: قليله و كثيره. و لعله يشير لمعنى الترادف، فتدبر.
انظر: كشاف اصطلاحات الفنون: ١٨٤ / ٢.
(١) مجمع البحرين: ٢٤٦:٢، قال: و سمي به لتجدده و حدوثه شيئا فشيئا، و به فسر قوله تعالى في سورة التحريم: ٣ ( وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا ) اريد به مطلق الكلام، و جاء بمعنى العبرة كما في قوله عز اسمه في سورة سبأ: ١٩ فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ ، و جاء بمعنى الجديد و التبليغ و غير ذلك من المعاني.
(٢) قال في الفروق اللغوية: ٢٨:.. و سمي الحديث حديثا، لأنه لا تقدم له، و إنما هو شيء حدث لك فحدثت به. و قال في المصباح المنير: ٤٢:٢ بعد أن قال: و استعمل في قليل الخبر و كثيره؛ لأنه يحدث شيئا فشيئا. و كانت العرب في الجاهلية تطلق على أيامهم المشهورة: الأحاديث، لكثرة ما يتحدث بها و ينقل فيها و عنها. و انظر: النهاية ٣٥٠ / ١، و معجم المقاييس اللغة ٣٦:٢، و قال: و منه حديث: إياكم و محدثات الامور، حيث جمع محدثه ـ بالفتح ـ، و قال في معجم مقاييس ـ أيضا ـ ٣٥١ / ١ هو ما لم يكن معروفا في كتاب و لا سنّة و لا إجماع.
(٣) المصباح المنير ١٧١ / ١.
قال أبو البقاء في كلياته: ١٥٢: و هو اسم من التحديث، و هو الاخبار ثم سمي
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
