بالحال غير معذور في تقليد ظاهره، بل مقصّر في ترك التثبت، و أما الصحيح فينبغي ذكره بصيغة الجزم، بل يقبح فيه الاتيان بصيغة التمريض كما يقبح في الضعيف صيغة الجزم.
الثالث: انه قال غير واحد (١) انه اذا رأيت حديثا باسناد ضعيف، فلك أن تقول هو ضعيف بهذا الاسناد، و لا تقل ضعيف المتن، و لا ضعيف و تطلق بمجرد ضعف ذلك الاسناد فقد يكون له اسناد آخر صحيح، الا أن يقول ماهر في الفن انه لم يرو من وجه صحيح، أو ليس له اسناد يثبت به، أو انه حديث ضعيف مفسرا ضعفه، فان أطلق ذلك الماهر ضعفه و لم يفسره، ففي جوازه لغيره كذلك وجهان، مبنيان على أن الجرح هل يثبت مجملا، أم يفتقر الى التفسير؟ و سيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى فتأمل (٢) .
__________________
(١) كالشهيد الثاني في البداية: ٦٠ [البقال: ٨ / ١ـ١٦٧]، و النووي في التقريب و تبعه السيوطي في التدريب: ٢٩٦ / ١، و السيد الداماد في الرواشح السماوية: ٢٠٣، و ألفية العراقي و شرح السخاوي لها: ٢٦٢ / ١ـ٢٦٦، و مقدمة ابن الصلاح: ٢١٦ـ٢١٧ و غيرهم.
(٢) لا توجد: فتأمل في الطبعة الاولى. و الأولى أن يقال، فراجع.
انظر مستدرك رقم (١٤٨) تذييل على التذييل
و مستدرك رقم (١٤٩) تذنيب الفصل.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
