صيرورته علما لهذا العلم إضافة العلم إليه، و إلا لكان من إضافة الشيء إلى نفسه (١) .
و قد عرّف في الاصطلاح بأنه: علم يبحث فيه عن متن الحديث، و سنده (٢) و طرقه من صحيحها و سقيمها و عليلها، و ما يحتاج إليه ليعرف المقبول منه من المردود، عرّفه به الشهيد الثاني (رحمهالله) (٣) في بداية الدراية (٤) .
و عرفه شيخنا البهائي (رحمهالله) (٥) في الوجيزة بأنه: علم
__________________
(١) و عليه فلا يقال ـ كما قيل ـ من أن الأصح إطلاق عنوان: مصطلح الحديث دون: دراية الحديث، لأن فهم الحديث أقرب إلى علم فقه الحديث من مصطلحه، كذا قيل، خصوصا على كونه منقولا.
(٢) البحث عن السند ليس بعنوان تشخيص الرواة كي يدخل في علم الرجال، بل بلحاظ الإشارة إلى بيان انقسام الحديث سندا إلى الأقسام المعروفة الآتية، و معرفة أحوال الرواة هنا إجمالية من جهة الضبط أو العدالة أو غيرهما و بشكل كلي، و هذا أحد الفروق بين علم الدراية و الرجال ـ كما سيأتي ـ.
(٣) الشيخ زين الدين بن نور الدين علي بن أحمد العاملي الشامي الجبعي الشهير بالشهيد الثاني (٩١١ ـ ٩٦٥ ه) فقيه جامع، و عالم بارع، ألف نحو ثمانين كتابا في علوم شتى، انظر خاتمة كتابنا هذا و: لؤلؤة البحرين: ٣٥، أعيان الشيعة: ١٤٣ / ٧، أمل الآمل: ٨٧ / ١، روضات الجنات: ٣٧٩ / ٣ و غيرها.
(٤) بداية الدراية: ٥، مع فرق يسير، و كذا (في طبعة البقال: ٤٥ / ١)، و ليس فيهما قيد: السند.
(٥) الشيخ محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي الشهير بالشيخ البهائي (٩٥٣ ـ ١٠٣١ ه) مجتهد في غالب العلوم، مبتكر في جملة فنون، ترجم في خاتمة هذا
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
