للصدق، حيث جوّزوا روايته في الترغيب و الترهيب، كما يأتي ان شاء اللّه تعالى.
و قد جعلوا للوضع معرفات: (١)
فمنها: اقرار واضعه بوضعه، مثل رواية فضائل القرآن التي رواها ابو عصمة نوح بن أبي مريم المروزي (٢) فقيل له: من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة و ليس عند أصحاب عكرمة هذا؟! فقال: اني رأيت الناس قد أعرضوا عن
__________________
و القاسمي في قواعد التحديث: ١٥٠، و سبقهم ابن الصلاح في المقدمة: ٢١٢ فراجع، و من أدلتهم ما جاء عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم من قوله: من حدّث عني حديثا يرى انه كذب فهو أحد الكذابين ـ كما في الصحيحين و غيرهما ـ مطلقا سواء في الأحكام أم المواعظ أم الترغيب أم الترهيب و غيره من الروايات، و قد بالغ أبو محمد الجويني فكفّر من تعمد الكذب على النبى صلىاللهعليهوآله و سلم كما قاله ابن حجر في شرح النخبة: ١٩ و هو غير بعيد ان اخذ بلوازمه.
(١) و يمكن تقسيم علامات الوضع الى قسمين: السندية، و المتنية. فالأولى ـ مما ذكره الصنف (قدس سره) ـ سندية، و الثانية في المتن ـ و الباقي في السند أو الأعم.
(٢) القرشي بالولاء، قاضي مرو، جمع فقه أبي حنيفة، كان مرجئا مطعونا، و يقال له الجامع، لجمعه بين التفسير و الحديث و المغازي و الفقه مع العلم بامور الدنيا. و كان قاضيا!!. و قيل انما قيل له الجامع لانه أخذ العلم عن أبي حنيفة و ابن أبي ليلى.
قال الخليل بن أحمد: اجمعوا على ضعفه.
و مع هذا تجدهم ذكروه في اكثر مجامعهم. انظر ترجمته في الاعلام: ٢٨ / ٩، و معجم المؤلفين: ١١٩ / ١٣ و ميزان الاعتدال: ٢٤٥ / ٣ و غيرها.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
