أما المقدمة:
ففي بيان حقيقته، و موضوعه، و غايته:
أما الأول :
فهو أن الدراية في اللغة هو: العلم، كما صرح به جمع كثير من أهل اللغة (١) ، يقال: دريته علمته، و منه دريت به ادري دريا، و دريت (٢) ـ بفتح الدالين ـ كما هو المشهور بينهم، و يكسران أيضا، كما حكي عن اللحياني (٣) ، و عن نسخ الصحاح ضبط درية ـ بالضم ـ و يقال أيضا دريته دريانا ـ بالكسر، و يحرك، و دراية ـ بالكسر ـ علمته (٤) . و عن الصاغاني (٥) دريته دريّا ـ بضم الدال و كسر الراء
__________________
(١) انظر: لسان العرب: ٢٥٥:١٤، القاموس: ٣٢٧:٤، المصباح المنير: ٢٦٣:١، مجمع البحرين: ١٣٨:١ و غيرها.
(٢) كذا، و الظاهر: درية.
(٣) هو علي بن حازم (خ. ل: حاتم) اللحياني، من أعلام اللغة في أوائل القرن الثالث، معاصر للفراء، و أخذ عنه جمع كالقاسم بن سلام، له كتاب النوادر في اللغة.
انظر: إنباه الرواة: ٢٥٥ / ٢، معجم المؤلفين: ٥٦ / ٧.
(٤) الصحاح: ٢٣٣٥:٦.
(٥) هو رضي الدين الحسن بن محمد بن الحسن العدوي العمري الصاغاني
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
