ترجحت احداهما على الأخرى بوجه من وجوهه، كأن يكون راوي احداهما احفظ أو اضبط او اكثر صحبة للمروي عنه و.. نحو ذلك من وجوه الترجيح، فالحكم للراجح من الأمرين أو الأمور، فلا يكون مضطربا) (١) . و يؤيده ظاهر التسمية.
و ثانيهما: ظاهر اطلاق غير واحد (٢) ، و صريح بعضهم مؤيدا له بوصفهم بالاضطراب جملة من الأخبار، مع عملهم بشطر منها، فالاضطراب عند أهل هذا القول يعمّ البدوي و الاستمراري و القادح و.. غيره، و هو اصطلاح فلا مشاحة فيه.
ثم ان الاضطراب يقع تارة في السند (٣) ، و أخرى في المتن خاصة.
أما الأول: فبأن يرويه الراوي تارة: عن أبيه عن جده، و تارة: عن جده بلا واسطة، و ثالثة: عن ثالث غيرهما، و مثّل ذلك (٤) في البداية برواية أمر النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم) بالخط للمصلي
__________________
(١) البداية: ٥٣ [البقال: ١٤٩ / ١] بتصرف. و جاء في غالب كتب العامة و ذكره الدربندي في درايته: ٥ـ٦ ـ خطي ـ ثم قال: فتأمل. و ناقشها السيد الموسوي في الكفاية في علم الدراية ـ خطي ـ لاحظ مستدرك رقم (١٣٨).
(٢) كما هو ظاهر القوانين: ٤٨٨، و لب اللباب للاسترابادي، و توضيح المقال: ٥٩، و منتقى الجمان: ٨، و غيرهم، و هو اصطلاح منه غير قادح، و عليه فينقسم الاضطراب الى قادح و غيره.
(٣) و هو الواقع غالبا، بل قلّ ما يحكم المحدث على الحديث بالاضطراب في المتن دون الاسناد. كما في شرح النخبة: ٢٢ و غيرها و عمدته يؤخذ من كتاب العلل للدارقطني عند العامة.
(٤) كذا، و الظاهر: لذلك.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
