و منها:
٨ ـ المضطرب (١) :
و هو كل حديث اختلف في متنه أو سنده (٢) ، فروي مرة على وجه، و أخرى على وجه آخر مخالف له، سواء وقع الاختلاف من رواة متعددين (٣) ، أو راو واحد، أو من المؤلفين أو الكتاب كذلك، بحيث يشتبه الواقع.
__________________
(١) المضطرب: بكسر الراء المهملة ـ و وهم من قال بفتحها ـ اسم فاعل من الاضطراب أي الاختلاف يقال: اضطرب الأمر اذا اختل و فسد. انظر: تاج العروس: ٣٤٨ / ١، القاموس المحيط: ٩٥ / ١، لسان العرب: ٥٤٣ / ١ـ٥٥١، مجمع البحرين: ١٠٧ / ٢.
و يراد به هنا الحديث الذي يروى من وجوه يخالف بعضها بعضا مع عدم امكان ترجيح احدهما على غيره، سواء كان راوي الوجوه واحدا أو أكثر.
(٢) او هما معا، سواء اختلفت الرواة أو النسخ أو الكتب، و سواء كان الاختلاف في وصل أو ارسال أو في اثبات راو أو حذفه.. أو غير ذلك، كل ذلك فيما لو اتضح فيه تساوي الاختلاف في الجهتين أو الجهات بحيث لم يترجح منه شيء، و لم يمكن الجمع. أما اذا ترجحت احداهما بحيث لا تقاومها الأخرى، بأن يكون راويها احفظ أو اكثر صحبة للمروي عنه أو غير ذلك من الترجيحات فالحكم للراجحة.
ان قلت: ان ادخال لفظة كل في التعريف خطأ، لان كل سور لحصر الأفراد، و التعاريف للطبائع لا الأفراد.
قلت: ان التعاريف في امثال المقام شرح اسم و تعاريف لفظيه لا حقيقية، مع ما في أصل الدعوى من كلام.
(٣) قال السيد في الرواشح: ١٩١ـ١٩٢: و قد يكون من رواة يروي كل واحد منها على خلاف ما يرويه الآخر، و ذلك كثير في إضعاف الأحاديث.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
