القسم الثاني: التدليس في الشيوخ لا في نفس الاسناد، بأن يروي عن شيخ حديثا سمعه منه، و لكن لا يحب معرفة ذلك الشيخ لغرض من الأغراض (١) فيسميه أو يكنيه باسم أو كنية غير معروف بهما، أو يلقبه بلقب غير معروف به، أو ينسبه الى بلد أو قبيلة غير معروف بهما، أو يصفه بما لا يعرف به كي لا يعرف (٢) . قال في البداية: و هذا القسم: (من التدليس أخف ضررا من الأول لان ذلك الشيخ مع الاعراب به (٣) اما أن يعرف فيترتب عليه ما يلزمه من ثقة و (٤) ضعف. او لا يعرف فيصير الحديث مجهول السند فيرد) (٥) ثم
__________________
(١) و يكون لدواعي مختلفة سواء لترويج الحديث و تحسينه أو علو الاسناد أو الترفع عن أن يروي عمن رواه عنه، أو لاستصغار سن من حدثه إما لكونه أصغر منه أو أكبر لكن بيسير أو بكثير لكن تأخرت وفاته حتى شاركه في الأخذ عنه من هو دونه، و قد يكون للخوف من عدم أخذه عنه و انتشاره مع الاحتياج اليه، أو لكون المدلس عنه حيا. و لا شك أن عدم التصريح به أبعد و أولى من حذفه، كذا قيل، و غير ذلك.
ثم انه ذكر الخطيب و غيره كما في هامش المقدمة: ١٦٧، و محاسن الاصطلاح و غيرهما بأنه: ربما لم يسقط شيخه لكن يسقط ممن بعده رجلا ضعيفا أو صغير السن ليحسن الحديث بذلك، ثم قال: و كان الأعمش و الثوري و بقية يفعلون هذا النوع!
أقول: عبر عن بعضهم بأنه أمير المؤمنين بالحديث!.
(٢) أي ما يشتهر به من اسم أو كنية أو نسبة الى قبيلة أو بلدة أو صنعة أو نحو ذلك كي تعسر معرفته على السامع.
(٣) الظاهر: الاغراب به، و هو الموجود في الطبعة الجديدة من البداية.
(٤) الظاهر: او.
(٥) البداية: ٥٢ [البقال: ١٤٨ / ١]، و نظيره في وصول الأخيار: ١١٤،
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
