الصواب لمن تدبر طريقته و سيرته في كتابي الأخبار، و أمعن النظر في الديباجة.
و منهم: الحسن بن علي بن أبي عقيل العماني، فان الفاضل المقداد قال في حقه ذلك، حيث قال في التنقيح ما لفظه: الرابع: ما رواه ابن أبي عقيل مرسلا، و مثله لا يرسل الا عن ثقة خصوصا اذا عمل بالرواية (١) . و هو كما ترى مما لم نفهم مستنده و لا له موافقا.
و منهم: محمد بن أحمد بن الجنيد الاسكافي المعروف، فان الشهيد (رحمهالله) في الذكرى نطق في حقه ذلك، حيث نقل ارسال ابن الجنيد رواية عن أهل البيت (عليهمالسلام) ثم ساق الرواية، ثم قال: و هذه زيادة لم نقف على مأخذها، إلا أنه ثقة، و إرساله في قوة المسند، لانه من أعاظم العلماء (٢) .
و فيه ما في سوابقه، بل مقتضى العلة التي ذكرها حجية مراسيل جميع أعاظم العلماء. و هو كما ترى. و ما أبعد ما بين ما ذكره و بين ما ارتكبه العلامة (رحمهالله) في المختلف من قوله ـ بعد دعوى الاجماع على طهارة المذي ـ. و خلاف ابن الجنيد لا يعتد به (٣) . ثم استند الى
__________________
(١) التنقيح: ٥٧٤ / ١.
(٢) الذكرى ـ الشهيد الأول ـ: ٤ـ٢٥٣، المسألة الثانية من مسائل نافلة شهر رمضان.
(٣) المختلف: ٥٧، و ادعى الشهرة لا الاجماع. و قال في صفحة ١٨: مسألة: اتفق اكثر علمائنا على أنّ المذي لا ينقض الوضوء، و لا اعلم فيه مخالفا منا الا ابن جنيد.. الى آخره.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
