الموحدة، و بعده جيم معجمة ـ.
و في وجه التسمية وجوه، فقيل: انه مأخوذ من التدبيج، من ديباجتي الوجه، كأنّ كل واحد منهما بذل ديباجة وجهه للآخر عند الأخذ منه (١) .
و قيل: انه بمعنى المزيّن، فكأنّه يحصل برواية كل منهما عن الآخر تزيين للاسناد (٢) .
و قيل: انه لنزول الاسناد، فيكون ذمّا، من قولهم: رجل مدبج، قبيح الوجه و الهامة.
و قيل: ان القرينين الواقعين في المدبّج في طبقة واحدة بمنزلة واحدة، شبّها بالخدين، إذ يقال لهما: الديباجتان (٣) ، و الأول أقرب.
و على كل حال، فلو روى أحد القرينين عن الآخر من دون
__________________
(١) كما اختاره الأسترابادي في لب اللباب: ١٥ ـ خطي ـ، و لعله أخذه من الديباج بمعنى الحرير، و مدبج اي موشى اي معلم وصف لهذا النوع.
(٢) و هو مختار العراقي حيث قال: لم أر من تعرض لها ـ أي لوجه التسمية ـ الا أن الظاهر أنه سمي به لحسنه، لأنه لغة المزيّن، و الرواية كذلك انما تقع لنكتة يعدل فيها عن العلو الى المساواة أو النزول فيحصل للاسناد بذلك تزيين، ثم قال: و يحتمل أن يكون سمي بذلك لنزول الاسناد فيكون ذما، من قولهم رجل مدبج، قبيح الوجه و الهامة... و الظاهر الأول.
(٣) قاله الجوهري في الصحاح ٦ / ١ـ٣١٥، و جزم به ابن حجر في شرح النخبة: ٢٠١.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
