له: راوية الأقران، لأنه حينئذ يكون راويا عن قرينه، و ذلك كالشيخ ابي جعفر الطوسي و علم الهدى، فانهما أقران في طلب العلم و القراءة على الشيخ المفيد (رحمهالله) (١) .
و فائدة معرفة هذا النوع أن لا يظن الزيادة في الاسناد، أو ابدال عن بالواو (٢) .
فإذا روى كل من القرينين (٣) عن الآخر فهو النوع الذي يقال له: المدبّج (٤) ـ بضم الميم، و فتح الدال المهملة، و تشديد الباء
__________________
ابوعبد اللّه فيه بالتقارب في الاسناد و إن لم يوجد التقارب في السن.
انظر معرفة علوم الحديث: ٢١٥.
(١) و الشيخ ابو جعفر يروي عن السيد علم الهدى المرتضى بعد أن قرأ عليه مصنفاته، كما ذكره في كتاب الرجال: باب من لم يرو عنهم عليهمالسلام: ٥ـ٤٨٤ / برقم ٥٢، و انظر الفهرست: ١٢٥، برقم: ٤٣٣. و كرواية العلامة المجلسي عن السيد علي خان شارح الصحيفة و روايته عنه، و رواية الشيخ الحر عن المجلسي و روايته عنه، كما نص على الأخير الميرزا النوري في مستدرك الوسائل: ٤٠٣ / ٣، و له أمثلة كثيرة.
(٢) الظاهر: أو ابدال الواو بعن: إن كانت الرواية بالعنعنة، فتدبر.
(٣) المتقاربين في السن و الاسناد و الأخذ عن الشيوخ، و الحاكم في معرفة علوم الحديث: ٢١٥ اكتفى بالتقارب بالاسناد دون السن، و قد جعل القرينين على ثلاثة أقسام، راجعها.
(٤) فهو على هذا ما وافق رواية المروي عنه في السن و الأخذ عن الشيخ، أو روى كل عن الآخر. قال العراقي: و أول من سماه الدارقطني فيما أعلم، كما حكاه السيوطي في تدريب الراوي: ٢٤٧ / ٢.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
