و منها:
٣٢ ـ المؤتلف و المختلف (١) :
و مجموعهما اسم لسند اتّفق فيه اسمان فما زاد خطا (٢) ، و اختلف نطقا (٣) ، و معرفته من مهمّات هذا الفنّ ، حتى انّ اشدّ التّصحيف ما يقع في الأسماء لانّه شيء لا يدخله القياس، و لا قبله شيء يدلّ عليه و لا بعده (٤) ، بخلاف التصحيف الواقع في المتن، و هذا النوع منتشر جدا (٥) لا ينضبط مفصلا الاّ بالحفظ، و قد ذكروا لذلك
__________________
(١) من الأسماء و الألقاب و الأنساب و نحوها، قال في الوجيزة: ٩ بعد قوله: و الراوي ان وافق في اسمه و اسم أبيه آخر فهو المتّفق و المفترق قال: أو خطا فقط فهو المؤتلف و المختلف.
(٢) لا شبهة أن العجمة و التشديد خارجان عن أصل الخط، و داخلان في النطق و ان علّم لهما، و في الكل جوهر الكلمة محفوظ كما لا يخفى.
(٣) سواء كان منشأ الاختلاف شكليّا أو لفظيّا من التنقيط و غيره. و قيل: و هو ما يأتلف اي يتّفق في الخط صورته، و يختلف في اللفظ صيغته، كما قاله ابن الصّلاح في المقدّمة: ٥٢٨ و المعنى واحد.
و المراد من الاسم مرادف العلم، فيشمل اللقب و الكنية أيضا، انظر: شرح النخبة: ٢٢٤، كشاف اصطلاحات الفنون: ١١٦ / ١.
(٤) على حد تعبير عليّ بن المديني، كما نسبه له السّخاوي في فتح المغيث: ٢١٣ / ٣.
(٥) لكن ليس بذلك الكثير فيما مست الحاجة اليه، و الّذي ذكر في كتب المشتركات عند الخاصّة جماعة لا يزيدون على اثني عشر، كما أفاده السيد في نهاية الدّراية: ١١٤، و بقي واحد و هو:
ميثم و ميتم، الأول احمد بن ميثم ثقة و هو الفضل بن دكين المشهور، و ما ذكره
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
