الصّحيح إن كان هو أحد الثّقتين، و هو الظاهر، لأنّهما وجهان من وجوه الرواة، و لكل منهما أصل، بخلاف الممدوح خاصة، و يحتمل ـ على بعد ـ أن يكون هو الممدوح، فتكون الرواية من الحسن، فيبنى (١) على قبول الحسن في ذلك المقام و عدمه، فتنبّه لذلك فانّه ممّا غفل عنه الجميع، و ردّوا بسبب الغفلة عنه روايات، و جعلوها ضعيفة، و الأمر فيها ليس كذلك (٢) .
بل زاد عليه بعض المحقّقين (٣) أن محمد بن قيس إن كان راويا عن أبي جعفر (عليهالسلام)، فان كان الراوي عنه عاصم بن حميد أو يوسف بن عقيل أو عبيد ابنه فالظاهر انّه الثّقة لما ذكره النّجاشي (٤) من أن هؤلاء يروون عنه كتاب القضايا، بل لا يبعد كونه الثقة متى كان راويا عن أبي جعفر (عليهالسلام) عن عليّ (عليهالسلام). لأنّ كلاّ من البجلي و الأسدي صنّف كتاب القضايا لأمير المؤمنين (عليهالسلام) كما ذكره النّجاشي، و هما ثقتان (٥) فتدبّر.
__________________
(١) في المصدر: فتبنى.
(٢) البداية: ١٢٩ـ١٣٠.
(٣) كما حكاه الكاظمي في المشتركات: ٢٥١، ثم قال عنه: و مع انتفاء هذه القرائن فالحديث المروي عن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليهالسلام مردود لما ذكره، و أما المروي عن ابي عبد اللّه عليهالسلام فيحتمل أن يكون من الصحيح و أن يكون من الحسن.
(٤) رجال النجاشي: ٢٤٧.
(٥) للمصنّف (قدس سره) تذييل و تنقيح في التنقيح: ١٧٧ / ٣ فراجعه، و انظر تكملة الرجال: ٤٧٣ / ٢.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
