و منها:
٣١ ـ المشترك:
و هو ما كان أحد رجاله أو أكثرها مشتركا بين الثّقة و غيره، و أمثلة ذلك كثيرة (١) ، و لا بدّ من التمييز، لتوقّف معرفة حال السّند عليه.
و التمييز: تارة بقرائن الزمان، و أخرى بالرّاوي، و ثالثة بالمرويّ عنه و.. و غير ذلك من المميّزات. و قد صنّفوا في تمييز المشتركات كتبا و رسائل، و أتعبوا أنفسهم في ذلك جزاهم اللّه تعالى عنّا خيرا، و لعلّنا نتوفّق للكلام في ذلك.
ثمّ ان تميّز بشيء ممّا ذكر أو كان جميع أطراف الشبهة ثقات فلا كلام، و الاّ لزم التوقّف و عدم العمل بالخبر. نعم ليس للفقيه ردّ
__________________
للمشترك و اطلاع على الرجال و مراتبهم و طبقاتهم.
انظر مستدرك رقم (١٠٥) اقسام المتّفق و المفترق.
(١) مثل ما لو جاءت رواية للشيخ في أحد كتابيه أو غيره في غيرهما من مشايخنا رضوان اللّه عليهم عن أحمد بن محمد مطلقة، فلا يعلم من هو؟ لأنّه مشترك بين جماعة كثيرة، تنيف على أحد عشر راويا، و أكثر دورانه بين أربعة من الثّقات هم: ابن الوليد، و ابن أبي نصر، و ابن خالد، و ابن عيسى، و مع ذلك لا بدّ من الاستعلام لدفع الاشتراك. بل عدّ سيدنا الخوئي دام ظله في معجم رجال الحديث: ١٩٤ / ٢ ـ ٣٣٨(١٨٥) راويا بهذا الاسم، و ابن الوليد ـ المار ـ باعتبار جد أبيه، أي أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، من مشايخ الشيخ المفيد الذي وثقه الشهيد الثاني في درايته و كذا الشيخ البهائي في حاشيته على الحبل المتين و غيرهما.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
